خارج الحدود

ردا على التهديدات – “مستوى أعلى” من التعاون بين الناتو والاتحاد الأوروبي

نتيجة للحرب العدوانية الروسية على أوكرانيا وسعي الصين لامتلاك القوة، عزز حلف الناتو والاتحاد الأوروبي شراكتهما، حيث وقع كبار ممثلي كلا التحالفين في بروكسل إعلانًا يتناسب مع التهديدات ليس فقط من قبل موسكو
.في إعلان مشترك تم توقيعه بالمقر الرئيسي لحلف شمال الأطلسي « الناتو » بالعاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم الثلاثاء (10 يناير 2023)، تعهد كبار مسؤولي حلف شمال الأطلسي(الناتو) والاتحاد الأوروبي بتعزيز التعاون بينهما، في خضم الحرب الدائرة في أوكرانيا.
والهدف من الشراكة الإستراتيجية المأمولة والأوثق بين الناتو والاتحاد الأوروبي هو اتخاذ إجراءات أكثر تنسيقًا ضد التهديدات الأمنية المشتركة. ويريد كلا الجانبين أن يرتقي بالشراكة « إلى مستوى أعلى ».
وأثار غزو أوكرانيا دعوات لتسخير النفوذ المشترك للقوة الاقتصادية الأوروبية والقوة العسكرية الأمريكية بشكل أفضل لتوفير حماية لمليار مواطن يعيشون في الدول الأعضاء.
وقال بيان مشترك لكبار المسؤولين في الناتو والاتحاد الأوروبي الثلاثاء « يعد ذلك منعطفا رئيسيا للأمن والاستقرار الأوروبي الأطلسي، وهو يثبت أكثر من أي وقت مضى أهمية العلاقات عبر الأطلسي ويستلزم تعاونا أكبر بين الاتحاد الأوروبي والناتو ». وأضاف « بما أن التهديدات والتحديات الأمنية التي نواجهها تتفاقم من حيث النطاق والحجم، سنرفع شراكتنا إلى مستوى أعلى ».
وهناك 21 دولة من أصل 27 في الاتحاد الأوروبي أعضاء أيضا في حلف شمال الأطلسي وتسعى السويد وفنلندا حاليا للانضمام إلى هذه المنظمة.
وقال الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ، عقب توقيع الإعلان في مقر الناتو، يرافقه رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، إن التعاون « أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى ».
وأضاف ستولتنبرغ: « يجب أن نواصل تعزيز الشراكة بين الناتو والاتحاد الأوروبي، ويجب أن نعزز دعمنا لأوكرانيا ». وقال البيان المشترك إن حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي « يدينان، بأشد العبارات الممكنة، العدوان الروسي ».
« بوتين فشل في الأمرين »
وأشار الأمين العام إلى اجتماع بين المسؤولين الثلاثة عقد بعد ساعات من انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا يوم 24 فبراير الماضي لتسليط الضوء على العلاقات الوثيقة بين الجانبين. وقال ستولتنبرغ: « أراد الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين الاستيلاء على أوكرانيا في غضون أيام قليلة وأن يُفرقنا. ومن الواضح أنه فشل في الأمرين ».
ومن جانبه، قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل إن « بوتين أراد تقليص حلف شمال الأطلسي لكنه حقق العكس. سيكون لديه المزيد من الناتو وسيكون لديه المزيد من الاتحاد الأوروبي »
ومن جانبها، قالت فون دير لاين « سنواصل الضغط على الكرملين مهما كلفنا الأمر، مع نظام عقوبات قاس ». وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية: « سنوسع هذه العقوبات لتشمل من يدعمون الحرب الروسية عسكريا، مثل بيلاروس أو إيران، وسنتحرك لفرض عقوبات جديدة على بيلاروس ».
وأشار ستولتنبرغ إلى اجتماع مقرر الأسبوع المقبل لمجموعة من الدول بقيادة الولايات المتحدة لتنسيق إمدادات الأسلحة لأوكرانيا حيث سيتم تقييم احتياجات البلاد مع وزير الدفاع الأوكراني.
وقال ستولتنبرغ إن الناتو والاتحاد الأوروبي يهدفان أيضا إلى التعاون مستقبلا بشأن التداعيات الأمنية لتغير المناخ، وفي الفضاء، وفيما يتعلق بالتدخل الأجنبي والتلاعب بالمعلومات.
ويعد الإعلان المشترك الذي صدر اليوم الثلاثاء بشأن التعاون بين الحلف العسكري الغربي والاتحاد الأوروبي محاولة جديدة لدفع التعاون الثنائي قدما، مع تعهد كل طرف منهما بتعزيز جهود التعاون لحماية البنية التحتية الحيوية.
ويذكر الإعلان أيضا الصين بشكل صريح لأول مرة. وقال ستولتنبرغ: « تطرح سياسات الصين وتصاعد تعنتها تحديات يجب أن نعالجها ». ويشكل السعي إلى تعزيز التعاون الرسمي بشكل كبير بين الناتو والاتحاد الأوروبي تحديا، حيث لا تعترف تركيا، العضو في الناتو، بجمهورية قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق